مؤسسة آل البيت ( ع )
70
مجلة تراثنا
بينما نجد أهل السنة حريصين على وحدة الأمة وجمع كلمتها ، فلا يصمون أحدا بالفسق أو الكفر . . . [ ص 169 - 170 ] . إن هذا الكلام يحتوي على أمرين : الأول : أن الشيعة يستندون في الأحكام على رواياتهم ، ويذكرون روايات العامة للإقناع أو للاستئناس . الثاني : أن أهل السنة لا يصمون أحدا بالفسق أو الكفر والنتيجة التي يوحيها الكاتب بهذا الكلام : أن أهل السنة هم فقط الحريصون على وحدة الأمة وجمع كلمتها ، ويوحي أن الشيعة بتصرفهم ذلك يقومون بالتفرقة بين الأمة وتشتيت كلمتها ! ولكن : إذا كان الشيعة يذكرون أحاديث العامة ، ولو للاستئناس والإقناع ، فإنهم يحاولون الاقتراب من العامة بهذا القدر . أما أهل السنة فهل يذكرون أحاديث الشيعة ، ولو بنفس الغرض ؟ ! أو إنهم يتغافلون عن آراء الشيعة في الفقه والأحكام ، ويهملون أحاديث أهل البيت وفقههم مطلقا ؟ ! وإذا كان الشيعة يستدلون على الأحكام برواياتهم عن المعصومين ، فذلك لأنهم يرون حجية هذه الروايات باعتبارها سنة مأخوذة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأصح الطرق وأسلمها . أفي هذا عيب وإشكال ، في نظر الكاتب حتى يطرحه بهذا الشكل ، المريب ؟ ! أم إن الإشكال في مراجعة الشيعة لأحاديث العامة ، والاستناد إليها ، للاحتجاج بها على مخالفيهم ، ليقنعوهم ، أو يتأكدوا بدلالاتها على ما وصلوا إليه ؟ ! وليس هذا عمل الشيعة المعاصرين فحسب ، بل قدماء الشيعة قاموا بهذا